المدني الكاشاني
192
كتاب الديات
منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين - الحديث ( 1 ) . الثاني : ما رواه زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في اليد نصف الدية وفي اليدين جميعا الدية - إلى أن قال : - وفي الشفتين الدية وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية ( 2 ) . الثالث : ما رواه زرعة عن سماعة - إلى أن قال : - والشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 3 ) . وفيه أنّه يمكن أن يقال إنّ الحديث الأول وإن كان حسنا بإبراهيم بن هاشم إلَّا أنّه عامّ يخصّص برواية ظريف في خصوص الشفتين . والحديث الثاني ففيه أنّه يحتمل رجوع الضمير في قوله « في إحداهما » إلى خصوص العينين ولكنّه خلاف الظاهر ، ولكن يكفي الضعف في السند فلا يقاوم حسنة ظريف . وأمّا الثالث أعني خبر سماعة وإن كان معتبرا من جهة ولكنه ضعيف من جهة زرعة الذي يروي عنه فإنّه كان واقفيا ، وقال بعض علماء الرجال : إنّه كان واقفيا ثقة . ولكن المروي عن الصيرفي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه ، قلت : كيف أصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمّد الحضرمي عن سماعة بن مهران أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء يحسد كما حسد يوسف ، ويغيب كما غاب يونس . وذكر ثلاثة أخرى ، قال : كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة إنّما قال : صاحب هذا الأمر - يعني القائم عليه السّلام - فيه شبه من خمسة أنبياء ، ولم يقل : ابني ، انتهى . وأنت خبير بأنّ تكذيب الإمام عليه السّلام إيّاه مناف لكونه ثقة ، والعجب ممّن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 10 .